الأحد، 3 مارس 2013

منحوت أنا


تقديم ضروري ..
منحوتة جوايا جراح
منحوت أنا جواك صباح
منحوتة جوايا حدود
منحوت أنا جواك براح



قصيدة ..
وكأني لحظة صمت مكبوتة
مليان يا صمتي بالزحام
مليان يا خوفي بالكلام
مليان يا برج الحمام
بي أنا
بغربة بتخاف الاحتواء ..
بغربة بتخاف الوطن
بشهوة بتخاف الاشتهاء ..
بشهوة بتخاف الشجن
بزحمة عاشقة الانطواء ..
بزحمة بتخاف تنسجن
بلاقيكي براية أنا
لحظة وجودي خارج صليب الاكتفاء
لحظة مداعبة اللعب
بلاقيكي براية أنا
حفظاني .. تلت حروف الأنا من الانقراض
مطرح لسكنى الاعتراض
مهرة بتهوى الانبساط والانقباض
ملعون أبوك يا موت
ملعون جمال الانضباط
يا أحلى تفاحة جنون
هاملت متردد يكون
برومثيوس يا حلم المساجين في السجون
فراغك الآتي مد الجسور
نشفت بحور
راح زمان الجدور
تثور أو لا تثور
ليلك جوه طابور النمل دور
وجوه خلية النحل دور الشغالات
ودورك جوه الجحور
حية من الحيات
لحظة ولادتك برادة حديد
يجذبها مغناطيس الممات
حياتك تنهبها الحاجة للحاجات
والحاجة أم الاختراع
موهوم يا قلبي بالانطباع
بأعشق الصبايا البور
ذروة الاشتهاء نفور
نفور .. وتبرد الأعضاء
وتعيد الاجترار تفور
مين يفهمك إلاك
واللي يفهمك .. بكره تلاقيه يهواك
بكره تلاقيه ينساك
ملعون أبوك .. شباك مفتوح تملي
ويهوذا يا ضل المسيح
ماشي معاه متسلي
بدل الفراغ والحكاوي
اختار النصيب الصالح
وده اختيار الحاوي
وده اختيار الخاوي
ويهوذا يا صدا صوت المسيح
إنت الصفيح
والدم اللي مبقع هدومك
ده نزيف الجريح
لوحة حيطانك يا خريف
ده أزهار الربيع
إنت وضيع
ملعون أبوك يا جمال القطيع
والفرار من التجسد .. هو الفرار        من الأنا
والفرار من التعدد .. هو الفرار من السما
والفرار من التفرد .. هو الفرار من الحياة والغنى
ملعون أبوك يا سجن الأنا
مين يفهمك إلاك
يا مسيح  .. محتاج مسيح يهواك ‍‍!!
محتاج مسيح زيك .. عارف خبايا اللحظة
ووحدة الكاس الأخير .. وطعم القهر الحقير
واغتراب الأب عن الطفل الصغير
واللص الجميل واللص الضرير
وعيون المريمات الجميلة ..
الحزينة .. العنيدة
محتاج مسيح زيك
عكس البلادة والعقول العنيدة

أشباه السفن وسفينتي




منذ سنين وسفينتي لم تهدأ

لم تغمض عينها في الليل
ولم تنشف قطرات العرق ..
التي علي جبهتي في كل صباح
سفينتي لم تجد مرساة إلى الآن !!
ولا غزلت حتى من القش .. عشا خاصا بها !!
لم تدمع إلا في غرفتها الكونية ..
ولم تصمت يوما .. بوق هي في كل ميدان
في وقت الوعود .. هي دائما العهود
في وقت البرود .. هي دائما الرعود
سفينتي تجدها في قلب التلاشي .. تنحت الخرائط
وفوق جبال الثلج تفجر البراكين 
سفينتي في رحم العقم  .. جنين
ولكن كم تحتاج لوقف المحركات ..
حتى لو لبرهة من الوقت .. حتى لو لطرفة عين !!
ولكن كيف ؟!! .. وأين ؟!!
من سوف يبحث عن الغرقى لو سفينتي تنهدت
من سوف يصلب لو سفينتي تشبهت بيهوذا ..
أم بطرس .. أم أنتم ؟!!
من يقبل المغامرة والمشي علي الألغام
وحمل الديناميت كله لخوفها من هاجس الأسلحة الفاسدة !!
مجنونتي .. وراهبتي الزاهدة !!
كم أخاف عليك من الموت المفاجئ
وأنتِ في وسط أشباه السفن الباهتة .. والوعود الرخوة
أخاف عليكِ صدقيني ..
من هذه العيون المنبهرة بكِ .. في وقت معجزاتك فقط
وفي أوقات الجلجثة .. متجسسة
أخاف عليكِ من الأيادي اللاهثة
حتى مِن من تحبيهم .. أصحاب القلوب البائسة
أخاف عليكِ ..
ولكن لا مفر منكِ ..
يا سفينة الأحلام .. يا أشرعة الفرسان
الفرسان الترابية .. حيث الحزن والضعف ..
والليل .. والقصائد
لا مفر منكِ .. يا سفينة الورق
يا سفينة نوح ....
والخلاص ....
والعرق....

أخاف عليكِ .....



طلقات يهوذا في ظهر آلهة الجمال




تبدأ قصيدة الكفر !!
يتآمر ليل علي لحظة صبح
يتعاهد سيف مع جرح
علي خلق نزيفا في عمق الأعماق
وتتم الصفقة .. في ثلوج البرد
مِن مَن ؟!!!
من سقط اسمه من قلب الرب
من باع الدرب
من عرف النصرة من غير الحرب !!
من من ؟!!
من مخصي يتشبث بالأبراج
من سجن يتشدق بالإفراج
من قبح لا يهوي إلا هتك الأعراض
أفك في البوم والغربان
أفك في الظلمة يا آمون
وفي عهد الأصنام أفك
أنت يا إخناتون
ليتك ما أعطيت الدفء يا إله الشمس
ليتك ما أعطيته عمق حواسه الخمس
ليتك ما كنت الغد أو الأمس
ليتك ما أعطيت القلب النبض
وتركت الموت يرف .. عليهم بالصمت
وبرائحة العفن الخارق
والخاين كل الأحياء
ليتك .. تركت لهم نبع الداء
وأنين لا يهدأ .. وبكاء
عليك الآن أن تفهم ..
ألا تحلم في الأشياء
يا عريسا بين قبور مرثية عزاء ..
تحملها إليك آلهة الجمال
ولكن لأول مرة أقول لك
عليك الآن أن تندم علي الجبناء ..
علي الطلقات التي يحملها يهوذا للحكماء
ولتسقط الآن علي الأرض
شهيدا ....
إنسان .....

وحدك علي الأرض

شهيــــدا .....
إنســــــان .......


طرطشة جامدة أوي


مقدمة تحمل ضفتي الحقيقة

لو كل الأشجار صارت شجرة واحدة
وكل البحار صارت بحيرة واحدة
وكل الرجال صاروا رجلاً واحداً
فجاء الرجل الواحد .. وأمسك الفأس الواحد
وقطع الشجرة الواحدة .. فوقعت في البحيرة الواحدة
أكيد هتعمل طرطشة جامدة قوي

عادل إمام
مسرحية الزعيم

عزبة .. أم زنزانة .. أم أرض خربة وخالية
ضوضاء إلى حد لزوجة الذباب ..
وفساد يتربع بكل كبرياء على عرش دكة الغفير إلى عرش مكتب الوزير
ورشاوى هي المرتب المنتظر والمطلوب من جيوب طوابير النمل النازفة عرق ودم
يد في جيب آخر .. ويد آخر في جيب آخر تاني خالص
معادلة العيش الرديء المشترك والفساد المشروع المشترك والصمت المخزي المشترك .
ولذلك لا تسأل عندما ترى كل هذه السرقة ولا أحد يصرخ " امسك حرامي " ، وكل هذا الفساد المهروّل على سجادة حمراء في قاعة كبار الزوار النفاثة .. ولا مين شاف ولا مين دري
 .. وسؤالي هل كلنا لصوص بالفطرة ؟!

فالبحر الميت لا تسبح فيه إلا خيالات السمك الميت .. ولا يصطاد سمك ميت إلا صياد ميت بطـُعم وإغراء ميت .
ولذلك دعوا الأموات يصطدون موتاهم ويفسدون موتاهم ويغتالون موتاهم
أحزاب لا تجيد حتى فعل التمثيل .. تمثيل المعارضة الهشة
ومجتمع مدني يكمل صورة القناع وصف وكورال الكورس
ومصالح ذاتية رخيصة أضيق من ثقب الإبرة
من يبحث عن Show  على المسرح العبثي المظلم
ومن يبحث على فضائية تستشيره كخبير حنجوري في فقاقيع الهواء الفارغ
مشورة جوفاء منتظرة إجابة مبتذلة ومُكررة إلى حد المسخ
ومن يلهث على سبوبه تؤمن له مصاريف الأولاد وبعض الكؤوس الليلية
حكومة ومعارضة وجهي لعملة البقاء للأفسد .. البقاء للأكثر أمنية
البقاء لحاشية وكرسي وبلطجية
ولذلك الحل لن يكون في الانتخابات النزيهة والعفيفة والشريفة والطاهرة
لأنها لن ولم تكون نزيهة في مجتمع غارق الى حد النخاع في الفساد والتلوث ، فقمصان نوم الصناديق الزجاجية الشفافة لن توقف نهر الفساد الجاري
والحل لن يكون في زيادة مساحات وأبواق النباح
فليس بالنباح وحده يحيا الإنسان بل بالكرامة والحرية والمساواة يحيا الإنسان
( النباح أفيون للشعوب )
والفضائيات لن تكون الحل طالما يمسك بمفاتيحها هو
هو من يمسك بمشنقة الخرافة التي تشنق العقل كل يوم
هو من يمسك بطبول وبخور زفات الراقصة والسياسي
البيادة والسبحة وجهي عملة الأمس واليوم الكارهة للمستقبل وللحياة
أي شعوب هذه ؟ أكثرية أو أقلية وجهي عملة الخنوع الغريب الأطوار
تدور في سواقي فتات الخبز والعجز والبطالة
لتعود ليلاً زاحفة نحو كهف النوم .. مقبرة الموت الأصغر
فيزيد الشيب .. وتشيخ الروح زاحفة نحو الموت الأكبر بكل إصرار وصمود ونشاط سلبي
عجيبة هذه الشعوب
خرافة .. ولاهوت تخدير وأفيون روحي وأفيون نضالي وأفيون ثقافي
يجعل ملايين من البشر بلا قيمة وبلا تأثير حقيقي
بلا كرامة وبلا حرية حقيقية
غير قادرين على الانتخاب .. واختيار الأصلح
غير قادرين على الإبداع والتفرد
غير قادرين على الصناعة المنتجة وليس فقط الاستهلاكية
غير قادرين على التنظيم والنظافة والحوار البناء
غير قادرين على قبول التعددية وأطياف الوجود الحـُر
والاعتقاد الحـُر .. والتعبير الحـُر
شعوب تحتاج أن تؤمن أن الحل ليس في تفخيخ الحياة بل في تطوير الحياة
شعوب تعرق ولا تعمل .. وتعمل لا تملك .. وتملك ولا تشبع
تستهلك ولا تنتج .. تنتج كلام فارغ فقط وأجهزة أمنية
فتذبل رويداً رويداً وتشيخ رويداً
وتموت رويداُ رويداً رويداً
تموت بلا حلم ولا حياة افضل



وجيه عزيز وعلي سلامة .. وبرق يشق الروح





وساعات يهز الأرض .. ياخدنا نحضن بعض
نفتح شبابكنا قزاز وشيش ..
تقولولي ما تخافش
أقولك ما تخافيش
يا هل ترى هنموت من البرد
ولا ابتدينا نعيش ؟

سؤال الروح المرتعشة في فصل الشتاء
الذي بدأ منذ البدء
ولم ينتهي بعد
ساعة شروق الأحلام الطفولية البريئة من خطيئة السقوط
ويوم الدينونة

***
ملناش غير بعض حبيبي
ونروح نتغرب .. فين ما نروح
ملناش غير بعض
تنفض الناس ويغيب الضي
وأقول ده خلاص رايح مش جاي
اتريك مش زي الناس ولا زي

عايشين الدنيا على عيبها .. تجرحنا ونعرف ألاعيبها
ونمسك فيها .. وبنسيبها
وبنحضن بعض



نحمل ما تبقى من ورودنا وشوك ذكرياتنا
وصور التقطناها بصدفتنا الشائكة
وعفويتنا التي تقبض علينا
مع سبق الإصرار والترصد
وتسجن أرواحنا في شوق ما .. وحلم ما .. وجرح ما
تسجننا في زنزانة تجعلنا متحدين إلى حد الفجيعة
ومنفصلين إلى حد الفجيعة !

***

كل ما أوزن الآقي لسه ناقصني حتة
احط حتة .. تقل حتة
أجيب قميص .. تضيع جاكته
اعشلي ساعة .. تفوتني ستة
كل ما أوزن ألاقي ناقص .. أقول بناقص
لو هي حتة
أتاري لسه ولسه باقي سنين وحتة
وحاجات تسيبني .. وحاجات تاخدني
وحاجات تخبط في كل حتة
وأقول هنفرح ..
ويوم ما نفرح على الله يفضل في القلب حته

ميزان السماء غير مكتمل في عيوننا الناقصة
واللاهثة نحو الكمال
ملاك اليمين يغض الطرف عن براءتنا
المكبوتة والمكبلة بأغلال الإرث
وملاك اليسار لا يفعل غير الإدانة
وجمع حطب جهنم .. وكأنه أتى فقط ليهلكنا
ونحن نبحث في ظلام طرقات التيه عن رفقة
تحمل صليبها بكل افتخار
لتواجه الأحباء قبل الأعداء .. تواجههم بالحب

***

عندي نفس الإحساس .. عندك
إيدي دايماً بتسابق ايدك
اوعى تفكرني بصدك عني
نفس الإحساس عندي
عاشق للكون في هواكي
وراسم احلامي معاكي
واسكن لما اسمع ردك

احساس لا يعرفه غير الأشقياء
الملعونين بلعنة الوجود الفج
وبالأوتار المشدودة إلى حد الهستيريا
وبنبض طبول الحرب الغارق في العرفان
وبالإختلاء إلى حد التوحد
" اوعى تفكرني بصدك عني "

***


فرحني يمكن أفرح
يمكن أضحك
يمكن أطلع من اللي انا فيه
يمكن أقول اللي مخبيه

الاحتمال .. يجذب إليه كل أثاث أحلامي العتيقة
مش يمكن لسه الدنيا جميلة بجد
مش جايز يطلع فيّ العيب
العيب فيّ .. ما أزرعه احصده بكل افتخار .. وبلا تردد
ودون أدنى ريب .. أو شجرة أو خندق اختباء
مازلت احمل فرشاتي ولوحة
نقشت عليها الكثير .. ومازالت تحمل الكثير من البياض
القابل للنقش
والقابل للخلق
فنقول كن .. من جديد
ونبدأ باليوم الثامن .. فليكن قمر .. فكان قمر

***

عيره ..
حتى الحنان جوه البيوت ..
حتى الكلام حتى السكوت

اقنعة .. ومكياج .. وتمثيل .. وأدوار
تلعب بلا موهبة تذكر
غثيان لا يحمل قيء
وربيع لا تنتظره عند الفجر
وفراغ معبأ بالتلوث
وضوضاء بلا صخب أحياء
لزوجة مقابر فقط
وعهود لا تنتظر حتى المساء
ووحي يـُحرف
قبل أن يهبط من السماء ليلمس الأرض
وأنبياء .. تضل ضلالك
وتخون هدايتك بوجه مكشوف
حان وقت التوقف عن قطع تذاكر هذا المسرح اللعين

***

من حقنا نحلم ..
ولو كده وكده

نحلم .. كيف .. ومتى .. وأين
أسئلة الملائكة المخلوقين على صورة الفراشات
التي تحلق في غرفتها الخاصة كل لحظة .. فتـُرجم
تغني للأوثان في زمن الموحدين بالزي الرسمي والاجترار .. فتـُرجم
التي تنحت تماثيل المغضوب عليهم .. والهاربين
نحو الطوق
فتـُرجم .. من أقنعة البياض الغابر
تـُرجم .. فتبني بحجارتها وطن